حقنا في الكلام

الكلمة ايد
الكلمة رجل
الكلمة باب
الكلمة نجمة كهربية في الضباب
الكلمة كوبري صلب فوق بحر العباب
الجن يا احباب
ما يقدر يهزموا
فاتكلموا
اتكلموا
اتكلموا

Wednesday, August 12, 2009

سافرة وافتخر

سافرة وافتخر

"سافرة وافتخر" هو اسم لمجموعة جديدة تم تدشينها على الموقع الإلكتروني الإجتماعي الفيس بوك بمشاركة مجموعة من الناشطات العلمانيات والإنسانيات على الشبكة العنكبوتية. وقد جاءت الفكرة بعد قراءة مقال للكاتبة اللامعة إقبال بركة تؤكد فيه على انه لا يشينها كونها امرأة سافرة، ومن هنا وجدت المدشنات للمجموعة انهن ايضا سافرات بل ويفتخرن بسفورهن والذي لا يشينهن بل هو لدليل على نضوج عقولهن وخروجهن من حظيرة الثبات والجمود العقلي. وعليه تم إنشاء المجموعة والتي وصل عدد اعضاءها إلى اكثر من مائتي وخمسين شخص في غضون أيام قليلة لا تزيد عن الأسبوع.

وقد بدأت المجموعة عملها تحت اسم "سافرة وافتخر" ومن ثم تغيرت إلى "سافرات ونفتخر" بعد ان زاد عدد المشتركات والمؤيدات لفكرة المجموعة وشعارها. ومن الدوافع التي ادت إلى إنشاء هذه المجموعة تلك الحملة الشعواء على النساء السافرات وتحميلهن وزر المتحرشين والمغتصبين حتى ان احدهم افتى في احدى القنوات الفضائية بأن المغتصب أو المتحرش لا يحاسب إن كانت الضحية غير محجبة. هذا طبعا إلى جانب تلك الدعوة المتعالية لفرض النقاب على نساء مصر - بدعوى ان "الحجاب" في ذاته سفور وبدعة - والتي يملأ صداها القنوات الفضائية الوهابية وصوتها يعلو في الزوايا والمساجد المصرية. فجاءت هذه المجموعة بغرض إعادة الوعي إلى عقول الشباب المصرية.

تسعى المجموعة لإلقاء الضوء على كلمة "سافرة" والتي يتلاعب بها الكثير من الشيوخ لإستخدامها كأنها كلمة تدل على ذم او قبح وهي في الحقيقة كلمة عادية لا تحمل بين طياتها اي ذم او مدح. فهي كلمة تصف كل من كان وجهه وفي بعض الأحيان رأسه مكشوف. فكلمة سافر هي عكس كلمة منتقب او متقنع، فإن قلنا امرأة سافرة فمقابلها امرأة متنقبة، ومن الجذر سفر اي كشف جاءت كلمة مسافر هو الإنسان المكشوف الطريق. ولقد تم تحميل الكلمة ما لا تحتمل عندما استخدمها الشيوخ للعامة على إنها مهانة للمرأة بقولهم: كوني عفيفة ولا تكوني سافرة! فأصبح العامة يتخيلون ان كلمة سافرة تعني داعرة او آثمة وما هو إلا تجني من الشيوخ وتلاعب بألفاظ لا تعني اي شيء سيئ. وهنا يأتي دور المجموعة في محاولة لإعادة ترسيخ الكلمة في عقول الناس بطريقة إيجابية كما فعلت المناضلة هدي شعراوي والشيخ محمد عبده رحمهما الله في يوم من الأيام في اوائل القرن الماضي.

ومن أهداف الجروب ايضا تعريف الأعضاء بالدور الحضاري التي قامت به النساء السافرات في بناء مجتمعات متحضرة سواء في مصر او العالم العربي او العالم الأكبر. فالمرأة السافرة لم تكشف رأسها لتدعو الشباب والرجال إلى اغتصابها أو التحرش بها، بل سفرت لأنها نضجت عقليا وعرفت أن دورها في المجتمع أكبر بكثير من حبسها داخل اطار كونها عورة وناقصة عقل ودين فإما تقبع في بيتها او تخرج متخفية تحت خمار اسود يغطيها من رأسها إلى اخمص قدميها مثل العمل الرديء. فدورها الجديد في الحياة وكونها أنسان يبني في الحياة يد بيد الرجل يتطلب منها ان تتخلص من خمار العورة ووصمة النقصان على نحو حاسم. فكما قال الشاعر: الأم مدرسة إذا اعددتها اعدت شعبا طيب الأعراق، ولكن ان تعد أم عورة فتأكد انك لن تنتج إلى شعب يعاني من عوار العقل.

ومن أهم اهداف الجروب توعية المرأة بأن سفورها – سواء كان سفور وجه فقط او سفور رأس – لا يعني خروجها على تعاليم دينها، لأن الدين الإسلامي اكبر بكثير من كونه دين يدعو إلى خرقة من القماش تتلفع بها المرأة ومن المؤسف ان يختذل شيوخنا إسلام المرأة في متر من القماش هو كل ما تنشده المسلمة في حياتها للقاء ربها. إن إرهاب الشيوخ ونعيقهم المتواصل ليلا جهارا يقف حائلا بين النسوة وبين إعمال عقولهن. مؤكد أن ذلك الإرهاب الفكري والنفسي يمنعهن عن إعمال عقولهن ومحاولة التفكر والتدبر في حقيقة فرضية الحجاب التي ينادى بها شيوخنا الأفاضل والذكور ضعفاء النفس من خلفهم؛ فلو رفعن هذا الحاجزالمرعب عن قلوبهن لوجدن أن الإسلام دين أخلاق وليس مجلة أزياء، بل والقرآن يؤكد على ان الله لا يعنيه الدم والريش والجلد بل جل ما يعنيه هو التقوى. التقوى لها عظيم العلاقة بضمير الإنسان، وما ضمير الإنسان إلا جوهر الأشياء وليس مظهرها. إذا الإسلام دين جوهر وضمير، ومظهر الإنسان ليس له علاقة بالدين بل بالحالة الإجتماعية للمجتمع، فالدين ثابت اما المظهر فمتحرك يتغير بتغير الزمان والمكان، والخمار او العباءة هو زي اجتماعي صاحب ظهور الإسلام ولا يعني أنه هو جوهر الإسلام نفسه.
هذا إلى جانب انه لا يخفي على الكثير من المثقفين ذلك الدور البارز الذي يلعبه الإسلام السياسي في فرض الزي العربي على انه زي إسلامي على النساء وحثهم على نبذ السفور على انه مهانة قد كرم الله المرأة بنبذها. والإسلام السياسي اصبح له دور فعال على الساحة المصرية منذ اغتيال الرئيس السابق انور السادات، وقد ظهر اكثر قوة بعد حرب الخليج الأولى وعودة ملايين الوافدين المصريين من بلاد الوهابية (السعودية والكويت) محملين بالفكر الوهابي، مما ساعدهم على نشر افكارهم بسهولة اكثر بين عموم المصريين وذلك لأغراض سياسية ولمعاداة روح المواطنة والتوجهات العلمانية التي تهدد وجودهم وتؤرق مضاجعهم. وتسعى القائمات على المجموعة للتعريف بدور الإسلام السياسي في عزل النساء ومحاولة تهميش دور المصريين من الفئات الدينية المختلفة في مجتمع قد ناضل عمالقته لرفع العزلة الفكرية والنفسية عن عقول ابناءه بمختلف اديانهم واعراقهم وكافحوا من اجل نزع الحجاب عن بصيرة شبابه.
وللتعرف على المزيد عن المجموعة ونشراتهم انقر على الرابط التالي:
http://www.facebook.com/home.php?#/group.php?gid=110994224508

8 comments:

^ H@fSS@^ said...

تسلم ايدك يا شهرزاد
للاسف انا ضغط الشغل كتير اليومين دول مش ملاحقة
جعلك الله ذخرا لبنات وطني

Ice Queer said...

Very nice entry and I've joined the group on facebook! =)

assafo anaroze said...

يسعد صباحك سيدتي
كل التوفيق اتمناه لكن
و اسأل هل يمكن للجال ان يشتركوا معكن في هذه المجموعة فلي الشرف ان انظم اليكن
مودتي

^ H@fSS@^ said...

مؤكد الاشتراك للرجال مسموح بيه و مرحب بيه يا اسافو اهلا وسهلا بيك معانا
حرية المراة و احترامها بالتاكيد فيها حرية و احترام للرجل بشكل او باخر
لان لو المراة سلعة
فعيب يشبه الرجل هو ايضا شاري و بايع و المسميات المهينة دي

تحياتي

Migo Mishmish said...

حفصه العزيزة
ليه نسمى المرأه الغير محجبه سافرة ؟كلمه سافرة توحى بانها سافله مثلا او قليله الادب ..ليه ماتبقاش طبيعيه وافتخر ؟وبعدين الستات المسيحيات ذنبهم ايه فى موضوع الحجاب ليه النظرة ليهم انهم مش محترمين ؟تعالى شوفى مشمش بتعانى من الموضوع دا ازاى فى المترو والشارع والشغل
تحياااتى ليكو
ميجوووووووو
مناصر للمرأة

^ H@fSS@^ said...

عزيزي ميجو شهرزادتنا هي اللي كتبت المقال ده و عملاله جروب في الفيسبوك
و استخدمنا لكلمة سافرة متعمد لان معنى كلمة هو واحدة مش محجبة بس عادي
حتى صورة الجروب كانت كريمة مختار
و الكلمة جاية من الجذر سفر على ما اعتقد
يعني زي ما بنقول اسفر عن شيئ
يعني اكتشف او كشف عن شيئ
فاحنا ستات كاشفين عن وشنا و دي وصفها سافرات
لكن الشيوخ منهم لله بقى حوروا معناها و خلوها كانها حاجة وحشة و تدي معنى يقلل من شان المراة

على العموم حسيب لشهرزاد انها توضحلك استخدامها للكلمة اكتر مني
و حطلب منك طلب تاني هو ان مشمش تكتب لنا عن معانتها كونها مسيحية و مش ملزمة تلبس الحجاب عشان بس اللي بيشككوا في كلامنا نكبسهم و نديهم شهادة واحدة عيان مش تاليف من عندنا
تحياتي لمشمش و حبيبة قلبي ساندو بقت تجنن ما شاء الله اكبر عليها بخروها و النبي عشان مح\ش يرقعها عين من صورها اللي بتحطوها
:D

Donna Quixota said...

حفصة
تشكر يا جميل

ميجو، كلمة سافرة كما قالت حفصتنا العزيزة وكما اشرت في المقال لا تحمل اي معنى سيء او رديء، بل هي كلمة عربية خالصة تصف حالة الإنسان المكشوف الوجه وعكسها كلمة متقنع اي وجهه مخفي المعالم
الكلمة كما ترى كلمة عادية جدا ولكن وكعادتهم في التلاعب بقعول الناس حاول الشيوخ توصيلها إلينا على إنها كلمة ذم وذلك لإتخاذهم موقف معادي من الشيخ محمد عبده والذي أيد السفور في اوائل القرن الماضي، فحبوا يلعبوا على عقول الناس لتصل إلينا الكلمة على انها عمل رديء على كل امرأة ان تترفع عنه وتتقي شره

مهمة الجروب على الفيس بوك إعادة الوعي الثقافي إلى عقول المارة في كل شيء متعلق بالمرأة
ونتمنى تشرفنا على الجروب وكما اشارت حفصة ياريت مشمش وكل سيدة تكتب لنا عن المضايقات التي تتعرض لها لكونها غير محجبة

تحياتي

Unknown said...

كلمة السفور كلمة يستاء منها أناس كثيرون, حيث باتت هذه الكلمة مرادفة لمعنى عدم الحشمة و قلة الحياء, وعدم الالتزام بالتعاليم الإسلامية ..
هذا مفهومها في وسط المجتمع الإسلامي
وهذا معروف عند جميع العرب والمسلمين أبا عن جد
ومن يريد تغير المفاهيم كمن يريد أن يقول إن ربا مثل البيع وإن الزنا مثل الزواج والسرقة مثل العمل